الذهبي
393
سير أعلام النبلاء
بذاك ( 1 ) . يعني أنه لا يحسن الحديث ، ولا يعرف أن يؤديه ، أو أنه يقرأ من غير كتابه ( 2 ) . وقال أبو حاتم الرازي : محله الصدق ، وكان مغفلا ( 3 ) . وقال النسائي : ضعيف ( 4 ) . وقال مرة فبالغ : ليس بثقة . وقال الدارقطني : ليس أختاره في الصحيح . وقال أبو أحمد بن عدي : روى عن خاله غرائب لا يتابعه عليها أحد ، وهو خير من أبيه ( 5 ) . قلت : الرجل قد وثب إلى ذاك البر ، واعتمده صاحبا " الصحيحين " ( 6 ) ، ولا ريب أنه صاحب أفراد ومناكير تنغمر في سعة ما روى ، فإنه من أوعية العلم ، وهو أقوى من عبد الله كاتب الليث ( 7 ) . مولده في سنة تسع وثلاثين ومئة .
--> ( 1 ) " الجرح والتعديل " 2 / 181 ، و " تهذيب الكمال " لوحة 106 . ( 2 ) " تهذيب الكمال " لوحة 106 . ( 3 ) " الجرح والتعديل " 2 / 181 . ( 4 ) " الضعفاء والمتروكين " : ص 18 . ( 5 ) " الكامل " لابن عدي 1 / لوحة 30 . ( 6 ) قال الحافظ في " مقدمة فتح الباري " ص 388 ، إلا أنهما لم يكثرا من تخريج حديثه ، ولا أخرج له البخاري مما تفرد به سوى حديثين ، وأما مسلم فأخرج له أقل مما أخرج له البخاري ، وروى له الباقون سوى النسائي ، فإنه أطلق القول بضعفه . ثم قال الحافظ : وروينا في مناقب البخاري بسند صحيح أن إسماعيل أخرج له أصوله ، وأذن له أن ينتقي منها ، وأن يعلم له على ما يحدث به ليحدث به ، ويعرض عما سواه ، وهو مشعر بأن ما أخرجه البخاري عنه هو من صحيح حديثه ، لأنه كتب من أصوله ، وعلى هذا لا يحتج بشئ من حديثه غير ما في الصحيح من أجل ما قدح فيه النسائي وغيره ، إلا إن شاركه فيه غيره ، فيعتبر به . ( 7 ) سترد ترجمته قريبا في الصفحة 405 .